أحمد بن يحيى العمري

414

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ضحوات يومها وغدها ، أنفة أن يتدنس بآثامها ، أو يفتن بما تحت لثامها ورعا وزهدا ، ودينا ، عمر به دارا ولحدا « 1 » ، سمع بالحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان ، وحدث عنه مسلم وأبو داود والترمذي وخلائق . قال ( ص 164 ) أبو بكر الخطيب : كان أحد الحفاظ والرحّالين « 2 » ، موصوفا بالثقة والزهد ، والورع ، استقضى على سمرقند ، فقضى قضية واحدة ثم استعفى ، فأعفي ، وكان على غاية العقل ، وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم « 3 » والاجتهاد والعبادة ، والتقلل ، صنف المسند والتفسير وكتاب الجامع . وذكر أحمد بن حنبل الدارمي ، فقال : عرضت عليه الدنيا فلم يقبل . وقال رجاء بن مرجّا « 4 » : رأيت الشاذوكني « 5 » ، وابن راهويه ، وسمى جماعة ، فما رأيت أحفظ من الدارمي . وقال أبو حاتم « 6 » : عبد الله الدارمي إمام أهل زمانه .

--> ( 1 ) مولده عام توفي ابن المبارك ( 181 ) ه التذكرة . ( 2 ) زاد : في الحديث ، والموصوفين بجمعه وحفظه والإتقان له ، مع الثقة والصدق والورع والزهد ، واستقضى على سمرقند ، فأبى فألح عليه السلطان حتى تقلده ، وقضى قضية واحدة ، ثم استعفى فأعفي . تاريخ بغداد 10 / 31 . ( 3 ) زاد : والرزانة . تاريخ بغداد 10 / 31 . ( 4 ) الحافظ العلم أبو محمد المروزي - ويقال السمرقندي - مفيد بغداد كان ثقة إماما في علم الحديث وفي حفظه والمعرفة به ، مات سنة ( 249 ) ه التذكرة 2 / 542 . ( 5 ) هو سليمان بن داود الحافظ الشهير المنقري من أفراد الحافظين إلا أنه واه ( 234 ) ه سامحه الله تذكرة الحفاظ 2 / 488 - 48 . ( 6 ) في التذكرة : ابن أبي حاتم : وأبو حاتم هو الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أحد الأعلام ، وكان ثقة . توفي سنة ( 277 ) ه وله ( 82 ) سنة ، وسيأتي ذكره عند المصنف ( 84 ) وأما ابنه فهو : الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي -